الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

245

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

يعلم حال البحث السابق . فنقول : عن معاني الأخبار ( 1 ) ، قال : جبرئيل معناه عبد اللَّه ، وميكائيل معناه عبد اللَّه وكذلك معنى أسرافيل . وفي البحار ( 2 ) ، عن تفسير القمي في قوله تعالى : الحمد اللَّه فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع 35 : 1 ( 3 ) قال الصادق عليه السّلام : " خلق اللَّه الملائكة مختلفة ، وقد رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جبرئيل وله ستمائة جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل ، قد ملأ ما بين السماء والأرض . . . إلخ " . وفيه ( 4 ) عن الاختصاص بإسناده عن المعلى بن محمد رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن اللَّه عز وجل خلق الملائكة من نور . . . " الحديث . وفيه عن مجالس الشيخ بإسناده عن ابن عباس قال : " كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يغدو إليه علي عليه السّلام في الغداة ، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد فإذا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في صحن الدار ، فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال : السلام عليك كيف أصبح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : بخير يا أخا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال علي عليه السّلام : جزاك اللَّه عنا أهل البيت خيرا ، قال له دحية : إني أحبّك وإن لك عندي مديحة أهديها إليك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيد ولد آدم إلى يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين ، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان ، فقد أفلح من والاك ، وخاب وخسر من خلاك ، بحبّ محمد أحبوك وببغضه أبغضوك ، لا تنالهم شفاعة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ادن من صفوة اللَّه فأخذ رأس النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فوضعه في حجره ، فانتبه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره "

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 49 . . ( 2 ) البحار ج 59 ص 174 . . ( 3 ) فاطر : 1 . . ( 4 ) البحار ج 52 ص 190 . .